السيد علي الطباطبائي
87
رياض المسائل
جواز بلوغ التعزير الحدّ هنا ولو في بعض الصور ، ولا بأس به ؛ لاتّفاق أكثر النصوص في الدلالة عليه ، ولكنّه لا يلائم ما أطلقه المتأخّرون « 1 » من التعزير ؛ بناءً على ما قرّروه من اشتراط التعزير بعدم بلوغه الحدّ ، وفي جريانه في محلّ البحث نظر ؛ لما مرّ ، لكن ينبغي الاحتياط بعدم القطع إلَّا فيما اتّفقت في الدلالة عليه ، وهو في الخامسة . * ( ولو سرق الشريك ) * من المال المشترك * ( ما يظنّه نصيباً ) * له ، مع ظنّه جواز مباشرته القسمة بنفسه * ( لم يقطع ) * ولو زاد نصاباً ؛ للشبهة الدارئة للحدّ الذي منه القطع ، بلا خلاف . ولو علم عدم جواز تولَّي القسمة كذلك ، قطع إن بلغ نصيب الشريك نصاباً ؛ للعموم ، وارتفاع الشبهة بالعلم . قيل « 2 » : ويحتمل القطع مطلقاً مع بلوغ نصيب الشريك النصاب ؛ لفساد القسمة ، ووجود حقّ الشريك فيما أخذه ( بقدر النصاب ) « 3 » . ويحتمل العدم كذلك ؛ لوجود حقّه فيه ، مع التأيّد بعموم ما سيأتي من قول أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : « إنّي لا أقطع أحداً له فيما أخذه شركاء » « 4 » والخبر الوارد فيمن سرق من بيت المال : « لا يقطع ، فإنّ له فيه نصيباً » « 5 » . وفي الاحتمالين نظر ؛ لأنّ فساد القسمة في الشريعة لا يرفع أثر
--> « 1 » في « ب » و « ح » : بعض المتأخرين . « 2 » كشف اللثام 2 : 422 . « 3 » ليست في المصدر ، وفي « ب » : بقدره . « 4 » الكافي 7 : 223 / 7 ، التهذيب 10 : 104 / 406 ، الإستبصار 4 : 241 / 910 ، الوسائل 28 : 288 أبواب حدّ السرقة ب 24 ح 1 ، وفي الجميع : « له فيما أخذ شِرك » أي نصيب . « 5 » الكافي 7 : 231 / 6 ، التهذيب 10 : 105 / 407 ، الإستبصار 4 : 241 / 911 ، الوسائل 28 : 288 أبواب حدّ السرقة ب 24 ح 2 .